رأيرأي الكتابمقالات

أربع سنوات… الحصيلة الناطقة / اباب ولد بنيوك

لقد انطلق فخامة الرئيس غزواني في بناء مشروعه المجتمعي من الجذور التاريخية العميقة للبلد التي تكرس هويته وثقافته وانتمائه الديني، والاسس الواقعية لاقتصاه، ومبدأ التشارك والتلاقي بين مكونات الشعب من اجل ترسيخ مبادئ العدالة والاندماج الاجتماعي وتعزيز روح الولاء والانتماء لموريتانيا الوطن، فحاز بذلك الشرعية السياسية والقاعدة الاجتماعية.

اليوم بعد أربع سنوات يترجم هذا المشروع في منجزات ملموسة مرئية ناطقة على عموم أرض الوطن تشكل أهم مبادرات اصلاح في تاريخ موريتانيا الحديث.

المبادرة الرئاسية “تأمين مائة ألف عائلة” إحدى أهم الإنجازات حيث نجحت في تغيير شكل ومضمون المنظومة الصحية إضافة الى انشاء “صندوق للتامين الصحي التضامني”، وستمكن مبادرة الصندوقين من نفاذ المواطنين عموما والفئات الهشة الاقل دخلا خصوصا، إلى العلاجات الصحية الأساسية. ويقدر عدد المستفيدين من هذه المبادرة

ب 000 1200 مواطن. وتعتبر هذه المبادرة مهمة من أجل تأمين صحي شامل لكل الموريتانيين.

مبادرة “تمكين 300 ألف عائلة” من الاستفادة من توزيعات نقدية مباشرة ومنتظمة وقد استفاد من هذه المبادرة حوالي 000 1500 مواطن. إضافة الى “استفادت حوالي 300 ألف مواطن” من زيادة المعاشات و”التكفل بعلاج أكثر من 120 ألف حالة صحية” و”تسوية وضعية 3000 من الحمالة”.

مبادرة الانطلاق في “مشروع المدرسة الجمهورية” الهادفة الى توطيد وصيانة الوحدة الوطنية وتعزيز قيم المواطنة والتشبث بالقيم الجمهورية وتنفيذا لتطبيق هذه المبادرة “سيتمكن حوالي 35000 تلميذ” من الدخول خلال العام الدراسي القادم في فصول مكتملة يصل عددها حوالي 3000 قسم مدرسي تم تشييدها خلال السنوات الأربع الأخيرة، و”سيستفيد 200 ألف تلميذ من الكفالات المدرسية.”

مبادرة تنظيم التعدين التقليدي “انشاء شركة معادن موريتانيا” مما مكن من اكتشاف ثروة مهمة وفرت فرص عمل لأكثر من 250 ألف مواطن موريتاني وساهمت بما يمثل 9% من الناتج المحلي الإجمالي ووصلت مداخيلها الى حوالي 328 مليار اوقية قديمة خلال عام 2022. بالإضافة الى تطور انتاج الشركة الوطنية للصناعة والمناجم ليصل الى 13 مليون طن من الحديد. وقد مكن هذا التطور في انتاج الحديد وعمليات التعدين من صمود اقتصادنا خلال أزمة جائحة “كورونا” ومواجهة تداعياتها السلبية وكانت بلادنا من الدول القليلة التي حافظت على توازن اقتصادي خلال الجائحة في الوقت الذي كانت تشهد فيه اقتصاديات العالم نموا سلبيا أو انكماشا.

مبادرة “تثمين الموارد المحلية” من خلال الاستثمار في المجال الزراعي وتنمية الثروة الحيوانية، فقد شهد قطاع الزراعة إطلاق مشروع استصلاح زراعي لما يقارب 10 الاف هكتار موزعة بين ولايات، ترارزة، لبراكنة، كوركول ودعم الزراعة المطرية وستمكن هذه المبادرة من رفع الإنتاج في مجال الأرز والخضروات، وإدخال محاصيل جديدة ضمن المنظومة الزراعية. كما تم تشجيع الاستثمار في مجال زراعة الاعلاف، وتم العمل على إعادة تشغيل مصنع انتاج الالبان في النعمة، وانشاء شركة للمنتجات الحيوانية.

مشروع تزويد مناطق الإنتاج الزراعي في الضفة بالكهرباء من خلال إنشاء 4 محطات تحويل كهربائي وتجهيزها، وتركيب 39 محولًا كهربائيًا، ومد خطوط كهربائية على طول 307 كيلومترات من الشبكات الهوائية ذات الجهد المتوسط، وإنشاء خط كهربائي هوائي بجهد منخفض بطول 60 كيلومترًا. مكن هذا المشروع من تزويد 880 مساحة زراعية و59 تعاونية بخدمات الكهرباء على مستوى روافد النهر، وكذلك ترقية التعاونيات الزراعية وتوفير الظروف الملائمة للنشاطات المدرة للدخل.

انها حصيلة ناطقة وكشف حساب يعكس أهمية المنجزات ومصداقية المشروع وجدية النظام في المضي نحو جمهورية المواطن التي ستؤسس حتما لبناء عقد اجتماعي جديد يجب أن يتناسب مع طبيعة التغيرات والتطورات الحاصلة في البلد ويضمن استمرار تنميته وتطوير منظومته الانتخابية وتكريس سلطة الشعب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى